السيد ابن طاووس
44
إقبال الأعمال
له ، وان الله لم يستصلحه لايات من كتابه ، فكيف يستصلح لجمع الشتات . وان الله أظهر عزله على اليقين ، فكيف يجوز الاختيار لولايته على الظن من بعض المسلمين ، وانه لم يصلح للابلاغ عن الله تعالى ورسوله عليه السلام لفريق من الناس ، وفى هذا الحديث المعلوم كشف لأهل العلوم ان علي بن أبي طالب عليه السلام يسد مسد رسول الله صلى الله عليه وآله فيما لا يمكن القيام فيه بغير نفسه الشريفة ، وفيه تنبيه ونص صريح على ولاية علي عليه السلام من الله ، وفيه تنبيه على ما اشتملت عليه تلك الولاية من اعزاز دين الله واظهار ناموس الاسلام ، ورفع التقية والذل عما كان مستورا من تلك الشرائع والأحكام . ومن عمل اليوم الأول من ذي الحجة ما رويناه بإسنادنا إلى جدي أبى جعفر الطوسي قال : ويستحب ان يصلى فيه صلاة فاطمة عليها السلام ، وروى أنها أربع ركعات مثل صلاة أمير المؤمنين علي عليه السلام ، كل ركعة بالحمد مرة وخمسين مرة ( قل هو الله أحد ) وسبح عقيبها تسبيح الزهراء عليها السلام وتقول : سبحان الله ذي العز الشامخ المنيف ، سبحان ذي الجلال الباذخ العظيم ، سبحان ذي الملك الفاخر القديم ، سبحان من يرى أثر النملة في الصفا ، سبحان من يرى وقع الطير في الهواء ، سبحان من هو هكذا لا هكذا غيره . 1 أقول : وقد تقدم ذكر هذه الصلاة والدعاء في عمل يوم الجمعة ، وإنما ذكرناه هاهنا لعذر اقتضى تكرار معناه . ومن عمل أول يوم من ذي الحجة إلى عشية عرفة دعاء رويناه بإسنادنا إلى أبى محمد هارون بن موسى التلعكبري رضوان الله عليه ، والى أبى المفضل محمد بن عبد الله الشيباني
--> 1 - مصباح المتهجد : 671 .